نسبها :
هي خديجة بنت خويلد بن عبد العزى بن قصى القرشية الاسديه’ أم المؤمنين’ وزوجة النبي صلى الله عليه وسلم وأول أمرأة تزوجها’ وهى اول من اسلم من خلق الله ’ لم يسبقها في الاسلام رجل ولا إمرأة .
كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة . وامها : فاطمة بنت زائدة بن الاصم .
وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الوحى وعمره خمس وعشرون
سنة’ زوجه إياها عمها عمرو بن اسد’ وكان عمرها حينئذ اربعين عاما’ وأقامت مع النبي صلى الله عليه وسلم أربعاً وعشرين سنة .
وكان سبب تزوجها برسول الله صلى الله عليه وسلم انها كانت امرأة تاجرة ذات شرف ومكانة عالية في قومها ’ وكانت ذات مال وتجارة ’ وكانت تستأجر الرجال في مالها ’وتعطيهم مالاً للتجارة على ان يكون لهم نصيب معلوم من الربح ’ وهو ما يسمى اليوم بالمضاربة .
ولما بلغ خديجة عن رسول الله ما بلغها من صدق حديثه ’ وعظيم امانته ’ وكرم اخلاقه ’ بعثت إليه وعرضت عليه ان يخرج في مالها إلى الشام متاجراً ’ على ان تعطيه أفضل ما كانت تعطى غيره من التجار .
وارسلت معه صلى الله عليه وسلم غلاما لها يسمى ميسرة ’ وخرج الرسول صلى الله عليه وسلم في مال خديجة ومعه الغلام ميسرة ’ حتى قدم الشام ’ ونزل صلى الله عليه وسلم تحت ظل شجرة ’ قريبة من صومعه راهب’ واطلع الراهب إلى ميسرة فقال له : من هذا الذى نزل تحت ظل هذه الشجرة ؟
قال ميسرة: هذا رجل من قريش من اهل الحرم . فقال الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي .
ثم تاجر الرسول صلى الله عليه وسلم فباع واشترى ’ ثم اقبل راجع الى مكة ’
فلما قدم على خديجة بمالها الذى قد ربح مع النبى صلى الله عليه وسلم ضعف ما كان يربح غيره ’ثم تحدث ميسره غلامها عن قول الراهب بحيرا في حقه ’ وما شاهده عليه صلى الله عليه وسلم من علامات النبوة قبل البعثة ’ ومن صدقه وامانته .
وكانت السيدة خديجة _ رضي الله عنها_ إمرأة حازمة لبية شريفة ’ عندما سمعت عن غلامها ذلك الكلام الطيب عن النبى صلى الله عليه وسلم بعثت إليه ’ وقالت له (( إنى رغبت فيك لقرابتك مني ’ وشرفك في قومك ’ وأمانتك عندهم وحسن خلقك ’ وصدق حديثك )) .
ثم عرضت نفسها على الرسول صلى الله عليه وسلم كي يتزوجها ؛ وكانت من اوسط نساء قريش نسباً ’ وأعظمهم شرفاً ’ وأكثرهم مالاً ’ يتمناها كل شريف من قريش .
فلما قالت للرسول صلى الله عليه وسلم ذلك ’ ذكر ذلك لأ عمامه ’ فخرج عمه حمزه بن عبد المطلب’ وذهب إلى خويلد بن أسد ’ وخطبها منه’ وتزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم .
وكان زيد بن حارثة في ملكها ’ وكان النبى صلى الله عليه وسلم يميل إليه ’ فلما رأت ذلك الميل ’ وهبته له ’ فكانت هي السبب فيما امتاز به زيد من السبق الى الاسلام ’ وكان ذلك قبل البعثة .
ولقد تزوجت السيدة خديجة _ رضي الله عنها _ قبل النبي مرتين من سادات العرب إشرافهم’ فالزوج الأول هو: عتيق بن عائذ بن عبدالله المخزومي ’ والزوج الثاني هو : أبو هالة هند بن أبي زرارة التميمي .
وكانت _ رضي الله عنها _ ذات منصب وجمال يتطلع إليها كثير من رجال قريش وشبابها ’ وكانت صاحبة مال وجاه ’ وتجارة كثيرة رابحة ’ جعلت التجار وذوى الأموال ينظرون إليها كل منهم يريدها لنفسه ’ ولكن أنى لهم هذا ؟
يتبع